«المسجد الليبرالي» في برلين مستمر رغم انتقادت مصر وتركيا

بوابة الحدث : أخبار عربية ودولية

على الرغم من الجدل الذي أثاره مسجد «ابن رشد جوته» الليبرالي، إلا أن السلطات الألمانية، ومؤسسته المحامية التركية الناشطة في مجال حقوق المرأة، سيران أتيس، يصران على استمرار المسجد، الذي يكسر «المحظورات».

ويسمح المسجد الذي تأسس في إحدى جوانب كنيسة بروتستانتية، في العاصمة الألمانية برلين، بالصلاة المختلطة بين الرجال والنساء في صف واحد، ولا يشترط على المصليات فيه ارتداء الحجاب أو البرقع والنقاب، الذي تعتبره «أتيس» أمرا سياسيا وليس سلوكا دينيا، ويفتح المسجد أبوابه للطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة وعلويين وصوفيين، وأم المصلين في أول صلاة جمعة بالمسجد، الأسبوع الماضي، رجل وامرأة معا، ولم ترتد المرأة الإمام حجابا خلال الصلاة.

وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، قالت أطيش، التي تتدرب على الإمامة، إن «الضغط عليها يجعلها تشعر أنها تفعل شيئا صحيحا»، مشيرة إلى أنها تتلقى 300 بريد إلكتروني كل يوم يشجعها على الاستمرار، موضحة أنها تتلقى 3 آلاف إيميل يوميا تهددها بالقتل.

وافتتحت «أطيش»، المسجد الأسبوع الماضي، وأطلق نشطاء على المسجد اسم «ابن رشد-جوته» تيمنا بالفيلسوف الأندلسي ابن رشد والمفكر الألماني ولفجانج جوته. ويعتبر المسجد الليبرالي واحدا من حوالى 80 مسجدا في برلين، وأقيم داخل قاعة استأجرتها أطيش في كنيسة «يوهانيس كيرشه» البروتستانتية بحي موابيت في برلين، في خطوة أرادت منها التأكيد على انفتاح مسجدها على الجميع.

وكانت الحكومة الألمانية وقفت في صف أطيش للإبقاء على المسجد، ونددت بالانتقادات المصرية والتركية، ووصفت برلين تلك الانتقادات بأنها تدخل في حرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية الرأي، وقالت إن المواطنين في ألمانيا متروك لهم كامل الحرية في اختيار «كيفية ومكان وزمان وطريقة» ممارسة دينهم.

وكانت دار الإفتاء المصرية انتقدت المسجد، وقالت في بيان: «لا للمساجد الليبرالية، لا يجوز صلاة النساء بجوار الرجال في صف واحد مختلط، ولا تجوز الصلاة بدون حجاب، ولا تجوز إمامة المرأة للرجل في الصلاة». وأوضحت دار الإفتاء أن من شروط صحة الصلاة حجاب المرأة، مشيرة إلى أن هذا الأمر ليس خاصا بالشريعة الإسلامية وحدها بل له نظائر في طقوس أديان أخرى تلزم المصلى بذلك.

كما انتقدت أنقرة، المسجد، وربطت رئاسة الشؤون الدينية التركية، المسجد الليبرالي بحركة الداعية التركي النافذ فتح الله جولن، المقيم في الولايات المتحدة، الذي تتهمه تركيا بأنه مدبر محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي.

[ad_2] هذا المحتوى من موقع المصري اليوم
بوابة الحدث الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجنيه السوداني ينهار في السوق السوداء ” الدولار = 28 جنهياً “

هبطت العملة السودانية إلى مستوي قياسي منخفض في السوق السوداء مع تداولها عند 27 جنيها ...