سمية كمال تكتب: الجميع يعانى الاكتئاب..ولكن لا يبالي.

“كثير من الأحيان يغزونا الاكتئاب بدون أسباب و إذا استمر الاكتئاب ينصح البعض  المريض بأن الصلاة هي الحل سيموت منتحرا على سجادة الصلاة “تصطدم الكلمات برأسها لتصنع ذلك الصداع الذي تعودت عليه في الفترة الأخيرة..و لكنها تسال نفسها دائما هل أنا مكتئبة حقا..هل أنا أعاني أعراض الاكتئاب..

لم أغادر غرفتي منذ فترة حتى الكتب التي كانت ترافقني لما اعد احتمل الإمساك بها..و الكتابة لم تعد تروق لي لا أجد ما اكتبه الآن ليعبر عن شعوري، حتى الموسيقي أصبح إيقاعها ثقيل على قلبي، عدد ساعات نومها وصل إلى الحد الأقصى.

.تعبث بأزرار الهاتف بقلق لتبحث عن أعراض الاكتئاب تقلب الصفحات حتى تحصل على هذه الأعراض فقدان الرغبة في ممارسة الفعاليات اليومية، الإحساس بالعصبية والكآبة، الإحساس بانعدام الأمل، نوبات من البكاء بدون أي سبب ظاهر، اضطرابات في النوم، زيادة أو نقصان الوزن بدون قصد، قلق وضجر، حساسية مفرطة، إحساس بالتعب أو الوهن..تبتسم و هي تقرأ الأعراض و تقول هل هناك حقا من لا يعاني تلك الأعراض؟؟!

جميعنا نعانى أعراض الاكتئاب بدرجات مختلفة، و قد لا نلتفت أصلا له برغم ملازمته لنا في حياتنا اليومية..لكن ضغوط الحياة و العمل و العلاقات الاجتماعية و الإيقاع السريع للحياة لا يعطينا الفرصة للالتفات إلى ذلك الشيء الذي يكبر بدخلنا دون أن نلاحظ..حتى تصل الأمور إلى الحد الأقصى، الحد الذي لا يمكن السيطرة عليه أو إيقافه، كلما تجاهلت الاكتئاب كلما أصبح جزء من حياتك، هل سيصل الأمر إلى الانتحار ذات يوم، أم سيتوقف الأمر عن كونه مجرد فكرة.

ومن شدة الخوف الذي اعتراها عندما لم تجد إجابة علي سؤالها، قررت أن تتجاهل مثل الجميع؛ تقف أمام المرآة ترفع شعرها للأعلى و تربطه جيدا مثلما تحاول السيطرة على أفكارها الآن، و تضع احمر شفاهها و تذهب هي الأخرى دون أن تلتفت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بشاير الحمادي تكتب : ظاهرة سلبية!

الكاتب : بشاير يعقوب الحمادي في كل مجتمعات العالم، متقدمة كانت أو رجعية، تنتشر ظواهر ...