أغرب 5 طوائف حرف مصريّة: «المسلكاتية» و«الشبكشية» و«القفاصة»

بوابة الحدث


حمارة

جاء بداية عام 1841، بإلغاء نظام الاحتكار في مصر وبداية فرض نظام الحرية الاقتصادية، مما كان لهُ أثر في عودة طوائف الحرف لمّا كانت عليه قبل نظام الاحتكار، كما تنّوعت الصناعات مثل صناعة الزيوت، وما يتعلّق بصناعة الكساء والغزل والنسيج، أو ما يتعلّق بالصناعات الخاصة بالسكن مثل نجارة الأثاث وصناعة الحُصر، وذلك بجانب عدة طوائف صُنفت في خانة «طوائف غريبة»، مثل «المسلكاتية» و«الشبكشية» و«الحمارة».

يقول الكاتب، إن الحرفيون كانوا ينتظمون في طوائف، وفي كل طائفة تدرج هرمي على رأسه الشيخ، يلسه المعلم، ثم الصانع ثم التلميذ، ولكُل لطائفة تقاليدها وعاداتها الخاصة بها، كما تتركّز كل حرفة في حي قائم به، هُنناك أحياء للصاغة والحدادين والسروجية والنحّاسين.

ولم تقتصر طوائف الحرف، تحديدًا في العهد العثماني، على الصناع والتجار فقط، بلّ ضمت المداحين والحرف الإجرامية، مثل «النشالين»، «اللصوص»، و«المتسولين»، كمّا شاركوا في ثورة القاهرة الأولى ومختلف الأحداث السياسيّة المصرية.

«المصري لايت» يرصُد تاريخ أغرب 5 طوائف مصريّة، وفقًا لما جاء من معلومات في كتاب «طوائف الحرف في مدينة القاهرة، في النصف الثاني من القرن التَاسع عشر1841- 1890»، للكاتب، دكتور نبيل السّد الطوخي.

5. «القفاصة»

صورة ذات صلة

كان هُناك طائفة تُسمى القفاصون، وهم من ينتجون الأقفاص التى تُصنع من الجريد، وتستخدم في أغراض عديدة، وبخاصة في الأفران، حيث يتم وضع الخبز عليها، كما تستخدم في نقل السلع الغذائية إلى الأسواق للبيع.

4. «الشبكشية»

عرفت مصر صناعة النسيج منذ العصر الفرعوني، وظلّت من الحرف الأصيلة، حيث تطورت مع تطور المجتمع لكنها تظلّ قائمة، وكان هُناك حرفة «الشبكشية» التى ظهرت مع استخدام الدخان الذى انتقل من تركيا إلى مصر في القرن السابع عشر، إبان الحكم العثماني، حيث تصدّى لها كثير من فقهاء المسلمين وأفتوا بتحريمُه.

وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أشار أحد الرحالة إلى وجود تدخين الشبك، فقال:«لقد كان البائعون المعممون يجلسون متربعين، وارتدوا ملابس فضفاضة وراحوا يدخنون الشيبوك ويشربون القهوة»، وكان من عادة المدخن أن يشرب القهوة مع التدخين، لأنّ التدخين بدون قهوة كالطعام بلا ملح، ولم يقتصر الأمر على الرجال، بلّ أن هناك كثير من النساء تمتعنّ بترف التدخين.

وكان صانعو الشُبُك في القاهرة، منتشرون في حي النحاسين وأحياء أخرى، وتفنّنوا في إتقان أنابيب الشبكات التى كانت الوسيلة الوحيدة لتدخين التبغ حينئذ، وكانت تُصنع عادةً إما من البوص أو أخشاب الجوز والكريز والياسمين، ويُثقب هذا الخشب بمثقب يحركه وتر تمسك به يد الصانع.

استمر وجود «الشبكشية» حتى نهاية القرن التاسع عشر، إلى أن انتشرت ماكينات صناعة السجائر، وكان لعمال السجائر فيما بعد دور في النقابات العمالية، حيث يذكر البعض أن أول محاولة لإنشاء نقابات عمالية في مصر هى التى أقامها عمال السجاير، سنة 1899، حيث أعلنوا الإشراب مطالبين بتحسين أجورهم، وطافوا بشوارع العاصمة في مظاهرة وكان الجمهور يحييهم والنساء تشجعهم.

3. «المسلكاتية»

كان العديد من سكان القاهرة يتعيشون من تنظيف الشبك، تحديدًا الطبقة رقيقة الحال، وكان «المسلكاتي»، هو منظف الشبك، الذى يحمل سلوكًا طويلة يضعها في عصار مجوفة 3 أو 4 أو في أنابيب من القصدير، يشدها معًا ويعلقها على كتفه، ويعلق مع العصى أو الأنابيب حقيبة صغيرة من الجلد، بها ألياف يلفها على السلك لتنظيف الشبك، حتى بلغ عدد المسلكاتية في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، 46 مسلكاتيًا، وفقًا لما ذكره علي مبارك.

2. «الحمارة»

الحمارة

لعبت طائفة «الحمارة» دورًا هامًا في القاهرة في زمنٍ مضى، حيث كان الحمار وسيلة مواصلات رسمية، وبلغ عدد أفراد الطائفة 1729، حيث كانت عدد الحرفيين يعتبر أكبر عدد بين أعداد الحرفيين، بحيث يمكن لسكان القاهرة التنقل بسهولة رغم اتساع المدينة، والفضل يرجع لكثرة أعداد الحمير، التى تميزت بالسرعة والقوة، وبالتالى قطع المسافة الطويلة في وقت قصير.

وبجانب «الحمارة»، كان هُناك عاملين آخرين في مجال المواصلات من أبناء «العربجية» و«الحمارين»، وظلّت الحمير والبغال وعربات الكارو، الوسائل الأساسية في نقل سكان القاهرة، حتى ظهور الترام في القاهرة في أغسطس 1896، حيث استقبله سكان القاهرة استقبالاً سيئًا، فأعلنوا الحرب عليه وأطلقوا عليه اسم «العفريت»، ولكن استسلموا للتطور في النهاية، وحلّ الترام محل الحمير لنقل الركاب.

1. «السقايين»

كانت القاهرة تعتمد على النيل الذى كان يجرى على بعد كيلو متر من الحد الغربي للمدينة، بينما كان الخليج المصري لا يجلب المياه الصالحة إلا لمدة 3 أشهر عقب الفيضان، ولهذا تزوّد الناس بالمياة الصالحة للاستهلاك والاستعمالات المنزلية بواسطة السقايين.

وفي نهاية القرن الثامن عشر، وصل عدد طوائف السقايين 8 طوائف، تحت اسم «حاملي المياه على ظهور الحمير» لحي باب البحر، وطائفة ثانية لحي باب اللوق، وثالثة لحارة السقايين، ورابعة لقناطر السباع، وهكذا، حيث كان السقايين يسيرون في الشوارع حاملين القرب على أقدامهم، ويوزعون المياه في أحياء القاهرة.

وقد أدت عملية نقل المياه إلى نشأة وتطور حرف صناعة الآنية والقرب الجلدية، والجرار الفخارية التى كانت تستعملها طائفة السقايين، فقد كان بالقاهرة عام 1871، 834 صانع فخار، 183 تاجر قرب جلدية، فيما بلغ عدد السقايين عام 1870، 2876، حسبْ تقدير دي ريني، في كتابه إحصاءات عن مصر.

وقد ظلّ السقايين يقومون بواجباتهم في إمداد أهالى القاهرة بالمياه حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وحينما قام الخديو إسماعيل بمنح امتياز ضخ المياه إلى كوردييه عام 1865، تم مد أنابيب المياه في باقي أحياء المدينة، حيث تم إيصال المياه إلى القلعة ومنها إلى العباسية، ثم باب الشعرية والفجالة وغيرها من الأحياء.

السقايين


هذا المحتوى من موقع المصري اليوم
بوابة الحدث الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوان رولينج تتصدر قائمة "فوربس" للمشاهير الأعلى أجرا في 2017

بوابة الحدث : عنها امرأة قوية جوان رولينج تتصدر قائمة “فوربس” للمشاهير الأعلى أجرا في ...