محفوظ والرئيس| خلافٌ مع السادات: لم يقتنع به في البداية ثم أيده ووصفه بـ «حاكم قدير» (ح2)

بوابة الحدث



محفوظ والرئيس



محفوظ والرئيس

في فبراير عام 1973، أعلن الكاتب الكبير توفيق الحكيم عن مبادرة وقع عليها نجيب محفوظ مع عدد كبير من الأدباء، منهم يوسف إدريس وأحمد بهاء الدين ومحمد عودة ومحمود أمين العالم، وذلك في فترة «اللاسلم واللاحرب»، يطالبون فيها بالإفراج عن المعتقلين بسبب احتجاجهم على عدم حسم قرار المعركة ضد إسرائيل.

يخرج بعدها السادات مهاجماً الوثقية، لكنه لم يذكر أحد سوى نجيب محفوظ بجملة شهيرة، قائلا: «حتى اللي اسمه نجيب محفوظ  وقع معاهم»، لكن محفوظ لم يقف ساكنًا أمام السادات، وجاء رده سريعًا قائلا بسخريته المعروفة: «كل الناس تتكلم إلا أنور السادات».

ربما يكون ذلك الصدام المباشر الأول بين السلطة ونجيب محفوظ، والذي بدأ منذ لحظة تولى السادات رئاسة الجمهورية بعد رحيل ناصر، فمحفوظ لم يعجبه السادات رئيسًا في البداية، وقال وفق ما نقله الكاتب الكبير رجاء النقاش في كتابه «نجيب محفوظ صفحات من مذكراته»: «عندما تولى السادات، قلت هل هذا سيحكمنا، ثم أيدته بعد ذلك وأدركت أنه حاكم قدير».

لم تنشأ بين محفوظ والسادات أي نوع من العلاقات، من قريب أو بعيد، قبل توليه الرئاسة، رغم أن الثاني تولى العديد من المناصب القريبة من أوساط المثقفين ورجال الأدب، بينها رئيس تحرير جريدة الجمهورية ورئيس مجلس الشعب ونائب رئيس الجمهورية، لكن لقائين جمعاهما كان إحسان عبد القدوس طرف أساسيًا في أحدهما.

نتيجة بحث الصور عن نجيب محفوظ وأنور السادات

يروي نجيب محفوظ: «التقيت بالسادات عندما كان يرأس رابطة أدباء العالم الإسلامي، وأذكر أننى التقيت به وجهًا لوجه أول مرة في مكتب إحسان عبدالقدوس أواخر مايو عام 1954، وكنت ذاهبًا لأتقاضى مكافأتى عن (الكتاب الذهبي) وفجأة وجدت شخصًا ينط ويقعد على المكتب ويتحدث مع إحسان مداعبًا له، فقال لى إحسان عبدالقدوس هذا هو السيد أنور السادات من الضباط الأحرار، فنظر إلي السادات وقال لي: تاعبنا أنت بالجدع اللى في الرواية دى، وبطل الرواية هو أحمد أفندى عاكف الموظف التعبان والحزين الضعيف الإرادة الذي ترك حى السكاكينى هروبا من الغازات السامة المستعملة في الحرب العالمية الثانية، والذي ترك دراسته من أجل إعالة أسرته، ثم ترك حبيبته لحب شقيقه لها، وموت شقيقه بعد إصابته بالسل».

صورة ذات صلة

يضيف نجيب محفوظ: «وبعد صدور رواية (بداية ونهاية) وتحولها إلى فيلم سينمائى عام 1960، التقيت بالسادات للمرة الثانية وفوجئت به يسألنى: إزاى تخلى (حسنين) بطل الرواية الضابط ينتحر، فالتزمت الصمت».

ورغم خلافات أديب نوبل مع السادات إلا أنه كان مؤيدًا لكامب ديفيد، وهو ما عرضه لهجوم من الصحف العربية، لكنه لم يكن يهتم سوى بالتعبير عن رأيه قائلا لـ رجاء النقاش في كتابه «نجيب محفوظ صفحات من مذكراته»: «لا شك أن السادات له إنجازات في حياتنا مثل النصر والسلام، والتوجه للديمقراطية، لكنه بالانفتاح والفساد صفى كل شئ، بل وصفى حياته هو شخصيًا، موضحًا في آخر إجابته بقوله: أقول لكِ الآن رأيي على المكشوف ودون مواربة«.

كما أنتقد محفوظ سياسة الإنتفاح وكتب عنها في رواياته، مضيفًا: «رسخ الغلاء منذرا بالقلق، وانتشر العرب في الأحياء كالماء والهواء، وجاء الغلاء بالوحشية، أما العرب فجاءوا بالكرم تياهين بموقفهم القومي في البترول ولكنهم نفخوا في الغلاء من حيث لا يقصدون»، حسبما نقل الكاتب الكبير رجاء النقاش في كتابه «نجيب محفوظ صفحات من مذكراته».

نتيجة بحث الصور عن نجيب محفوظ وأنور السادات




هذا المحتوى من موقع المصري اليوم
بوابة الحدث الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علا رشدي تهنئ زوجها أحمد داوود بجائزة أحسن ممثل دور ثانٍ

بوابة الحدث : عنها هي علا رشدي تهنئ زوجها أحمد داوود بجائزة أحسن ممثل دور ...