اتفاقية الخرطوم وبعد نظر المفاوض المصري

فشلت الجولة السابعة عشر من مفاوضات سد النهضة لأن مصر رفضت ادخال اية تعديلات علي الدراسات كما تطلب اثيوبيا و السودان، وهذا الرفض موقف مبدئي، حيث ان مصر لا تقدم تنازلات ابدا عن حقوقها المائية.

الان يتضح بعد نظر المفاوض المصري، حيث كان خبراء مصر علي ثقة تامة أن دراسات المكاتب الاستشارية لابد أن تطابق حسابات مصر، وكذلك كانت مصر تدرك جيدا أن إثيوبيا سترفض نتائج الدراسات لأنها ستأتي حتما في صالح مصر.

واستعدت مصر لهذا الرفض الإثيوبي منذ 2015 حيث نجحت في اقناع اثيوبيا في التوقيع علي اتفاقية المبادئ التي هاجمها الاخوان بشراسة لانهم ادركوا انها ستكون سند مصر في الحفاظ علي حقوقها المائية.

شاهد نص الإتفاقية من هنا.

وتعتمد مصر على البنود رقم 5 و 7 و 8 و 10 من الاتفاقية و هي الداعم الرئيسى لمصر عند اللجوء للتحكيم الدولي او عند اللجوء لإجراءات أخرى حفاظا علي حقوقنا

– البند الخامس يعطي مصر الحق في تحديد الملء الأول للسد و بروتوكول التشغيل بما لا يضر مصر.
– البند السابع يعطي مصر الحق في الحصول علي كل المعلومات عن السد.
– البند الثامن يلزم إثيوبيا بتنفيذ نتائج الدراسات الخاصة بأمان السد.
– البند العاشر موافقة مسبقة علي التحكيم في حال فشل الاتفاق بين الدول الثلاث و هذا هام جدا لأن التحكيم الدولي لا يحدث إلا بموافقة كل الأطراف.

الان يتضح لكل من كان ينتقد اتفاقية الخرطوم كم كان المفاوض المصري بعيد النظر و بارع في إدارة المفاوضات من أجل عدم التفريط في أي قدر من حصة مصر المائية.

رشاد حامد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هزم اليهود وقتله الإرهاب “عايد غنمى ابوجرير” من شهداء مسجد الروضة 

نقلا عن الصحفي : عبدالقادر مبارك تعتبر منظمة سيناء العربية – التى تم انشائها عقب ...