خطير جدا : تعرف على تفاصيل محاولة الاختراق الإسرائيلية للاقتصاد المصري

 في الوقت الذي بدأ الاقتصاد المصري يتعافى وحقق ميزان المدفوعات أفضل نتائج له على مدار العشر سنوات الماضية بانخفاض العجز ليحقق 14 مليار جنيه وهو ما يمثل 0.3 % فقط من الناتج المحلى، وحقق البنك المركزي أكبر احتياطي من النقد الأجنبي؛ تورطت شركة إسرائيلة كبرى في مزيد من الأزمات والمخالفات بعد تكشف محاولتها الاضرار بالاقتصاد المصري ووقف عمليات تصدير من خلال شركاء مالطيين يعملون في مجال التخصيم “رعاية التصدير وحماية المصدرين”!

حيث كشفت صحف إسرائيلية أن شركة “طيفاع” الإسرائيلية قامت بـ “تدوير” عدد من المديرين مع بنك لؤمي مع الشريك المالطي العامل في مصر (من بينهم مدير تركي)، كما دخلت مع نفس الشريك إلى ليبيا بشحنات مجانية في توقيت واكب اندلاع الثورة الليبية ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

رواتب خرافية رغم الخسائر
وتبين مؤخرًا أن الشركة الغامضة تحقق خسائر وقررت إقالة عدد غير مسبوق من العمالة والموظفين بها لأنها تحقق خسائر، رغم إقرارها بأنها حصلت على إعفاء من الضرائب من الحكومة الإسرائيلية فقد حصلت الشركة – وفقاً لصحيفة جلوبس الإسرائيلية المتخصصة في الاقتصاد- على إعفاء من الضرائب لثماني سنوات، أي ما يبلغ 18 مليار شيكل، في حين تصر على تشغيل الموظفين والعمال بمتوسط رواتب يفوق متوسط الرواتب المعمول بها في إسرائيل (وغير معلوم السبب الحقيقي وراء دعم الحكومة الإسرائيلية لها، والسبب الحقيقي لتحقيق خسائر).

وكانت سلسلة من المخالفات والتجاوزات قد تم فضحها بعد استقالة مدير عام الشركة إيريز فيجدومان (من 2009 – 2017) حيث تبين أن راتبه وامتيازاته تتجاوز الـ 22 مليون شيكل وهو أعلى راتب في إسرائيل على مدار تاريخها. وأن من مواهبة الرئيسية التستر وراء أسماء جديدة لاختراق أسواق غير تقليدية فاشترى قبل عمله في طيفاع شركات بن برازيلية لصالح شركة عيليت الإسرائيلية، ثم استمر في نفس الخط بعد عمله في طيفاع فاشترى شركة اكتفايس (الشريك الأساسي للطرف المالطي العامل في مصر) بمقابل يتجاوز قيمتها الفعلية (40 مليار دولار)،

واضطر للاستقالة مؤخرًا وتلاه نائبه أيضًا مغادرين الشركة. ووفقاً لخبراء إسرائيليين فإن من دفع بهذا المدير داخل شركة طيفاع عناصر جنائية إسرائيلية ذات نفوذ وتأثير. وربما هذا الذي جعله يجد وظيفة قيادية جديدة في شركة استيراد سيارات كبرى في إسرائيل رغم انخفاض قيمة أسهم شركة طيفاع في عهده بنحو 80%

وكان أول قرار للمدير الجديد لشركة طيفاع هو إقالة 14 ألف موظف وعامل (داخل وخارج إسرائيل) خلال العام الحالي وعام 2019 أيضا.. وهو ما واكبه وفقا لجريدة يديعوت أحرونوت أمس – 15 يناير 2018- تحقيقات ثبت من خلالها للنائب العام في إسرائيل تورط الشركة في جرائم فساد في دول خارج إسرائيل، وهو بالفعل ما تضمنته صفقة الأدعاء بين الشركة وبين النائب العام، حيث تم التوصل إلى عدم محاكمة المسئولين عن شركة طيفاع أمام محاكم إسرائيلية، مقابل غرامة قدرها 75 مليون شيكل والاقرار بدفع رشاوي لمسؤولين أجانب في روسيا، وأوكرانيا ، والمكسيك.. وتبين أن الرشاوي كان يتم دفعها من خلال شركات مملوكة بالكامل لطيفاع وليس من الشركة الأم مباشرة للتموية.

يذكر أن التحقيق الإسرائيلي، والإقرار بالفساد في دول أجنبية كان إجباريا بعد إدانة محاكم أمريكية للشركة بنفس الاتهامات والحكم عليها بنصف مليار دولار (نحو 2 مليار شيكل) كغرامة. الأمر الذي اعتبره مراقبون تسترا إسرائيليا على الشركة لأسباب غير معلنة.

تورط طيفاع في مصر 
جدير بالذكر أيضا أن الشكوك زادت حول تورط طيفاع في مصر بعد أن تبين تعاون شركات مالطية في مصر معها من خلال تبادل المديرين وعمل صفقات مشتركة، ثم تزوير شيكات وتدليس على مصدرين مصريين بعقود مجافية للواقع ولنص القانون لإيقاعهم في مشاكل لا تنتهي رافضين حتى التصالح (مما يفسر تحقيق خسائر ضخمة، رغم الاعفاءات الضريبية في إسرائيل).

كما كان من علامات الاستفهام والريبة تولي التركي علي توكر مدير عام شركة اكتفايس (التي اشترتها طيفاع بالكامل) بعد أن كان يعمل في مصر عامي 2008 و2009 كمدير إقليمي لشركة أدوية، وتولي الجنرال شلوموه يناي رئاسة طيفاع أيضا من عام 2007 إلى 2011، ومن المعلوم أن له ثأر شخصي مع مصر، حيث تم قتل كل أفراد طاقم دبابته حين حاول التسلل للبر الغربي للقناة خلال حرب أكتوبر، وتم حرق نصف جسده، وبقى عالقا على مدار 18 ساعة حتى تمكنت إسرائيل من استعادته، وقد ترقي فيما بعد حتى منصب نائب رئيس أركان. وهو ما أعاد للأذهان محاولات التخريب في قطاع الزراعة، ومحاولة الجنرال الأسير الاشهر عساف ياجوري العودة لمصر تحت ستار نشاط تجاري وهو ما تم رفضه في حينه، ثم سعي الجاسوس عزام عزام للتجسس الاقتصادي والصناعي على مصر، مع الوضع في الاعتبار أن سقوط الجواسيس الإسرائيليين في عهد السلام لم يتراجع حتى في فترات التعاون واتاحة الفرص لإبرام السلام.

المصدر : الزمان التركية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يحدث في مصر : فتاة تخطف حبيبها وتطلب فدية 5 ملايين جنيه

اعتاد الجميع أن يستمعوا لأحداث الرومانسية فى “عيد الحب” الذى يحتفل به الملايين حول العالم ...